منذ سبعة عشر عامًا ونحن نفتح هذا الباب كل صباح. مواعيد أولى وأعراس، ومواليد جدد وأعياد ميلاد، وكلمات شكر، ووداعات يصعب البوح بها: كلّها وُلدت على طاولة عملنا.
قبّة من الورد الأحمر في مزهرية كروية سوداء على حامل، يتدلّى منها الأوكالبتوس، وحولها خمسة أصص سوداء من الورد الأحمر والداليا. للافتتاحات والخطوبات والاستقبالات الكبرى.
طبقتان من الورد الأحمر: قبّة في علبة Vert Tige سوداء على حامل، فوق فرشة من الورد الأحمر والورد الصغير والهيبريكوم مع أوراق المونستيرا. للأعراس والخطوبات والاستقبالات الكبرى.
منطاد من الجبسوفيلا الزرقاء والبيضاء عليه اسم المولود بالذهبي، مع دبدوب ومرساة وتاج ودفّة سفينة فوق ورد كريمي وزنبق، في علبة Vert Tige بيضاء. أخبرنا بالاسم ونكتبه.
تعني «Vert Tige» بالفرنسية «الساق الخضراء»: الجزء من الزهرة الذي لا يلتفت إليه أحد في الصور، مع أنه هو ما يحدّد عمرها. أطلقنا اسمها على متجرنا، ومنها يبدأ عملنا منذ سبعة عشر عامًا.
في المتجر، وباقتان في طريقهما إلى أصحابهما.
البداية
قبل سبعة عشر عامًا، افتتحنا متجر زهور صغيرًا في شارع شفيق كرامي في طرابلس: طاولة عمل، ودلاء من الزهور على امتداد الجدار، ولافتة تحمل كلمتين. وكانت الفكرة بسيطة: زهور نختارها بأيدينا وننسّقها بأيدينا، وتصل إلى الناس من الأيدي نفسها التي صنعتها.
ومعظم ذلك لم يتغيّر. كبر المتجر من حوله، وامتلأت الرفوف، وتبدّل وجه الشارع في الخارج، لكنّ طاولة العمل ما زالت في قلب كل شيء.
كيف يبدأ يومنا
قبل أن نفتح الباب في التاسعة والنصف بوقت طويل، تكون زهور اليوم قد وصلت. نفكّ كل حزمة ونتفحّصها ساقًا ساقًا، ونقصّ كل ساق قصًّا مائلًا جديدًا لتشرب جيدًا، ونزيل الأوراق التي ستغمرها المياه، ثم نتركها ترتاح في ماء نظيف وبارد قبل أن يراها أحد.
إنه عمل بطيء لا يراه من يشتري الباقة، لكنه سرّ بقاء زهورنا جميلة أيامًا بعد مغادرتها المتجر.
على طاولة عملنا
لا شيء في Vert Tige يأتي جاهزًا. كل باقة وكل علبة وكل تنسيق يُصنع في المتجر، على أيدي من تلتقونهم فيه. نختار لكل قطعة زهورها وأوراقها الخضراء وورق تغليفها وشريطها، فلا تتشابه قطعتان أبدًا.
أخبرونا لمن الزهور، وما المناسبة، أو بلون يحبّه، أو بميزانية لا تريدون تجاوزها، ونصمّم لكم ما يناسبها. يمكنكم البقاء في المتجر ومشاهدة الباقة وهي تتشكّل، أو مراسلتنا عبر واتساب فنحضّرها ونوصلها إلى بابكم.
على طاولة العمل، حيث تبدأ كل باقة.
سبعة عشر عامًا من المناسبات
على مدى سبعة عشر عامًا، صنعنا الزهور لكل لحظة تقريبًا تعيشها العائلات في طرابلس. ورد لموعد أول ولطلب يد. أقواس وزينة طاولات وموائد طويلة مزيّنة للأعراس. تنسيقات صغيرة ناعمة لاستقبال مولود جديد. عيد الأم، وعيد المعلّم، وعيد الحب، وترقية، ونجاح، وبيت جديد.
وهناك اللحظات الأهدأ: باقة تُرسَل اعتذارًا، أو شوقًا إلى غائب. زهور للأيام الصعبة، حين لا تكفي بطاقة ولا تُسعف الكلمات. هذه نصنعها بالعناية نفسها التي نصنع بها زهور الفرح، وأحيانًا بعناية أكبر.
أكثر من مجرّد باقات
ومع السنين، نما المتجر مع ما طلبه الناس منّا: علب زهور تصل جاهزة لتُوضع على الطاولة، وهدايا تجاور فيها الشوكولاتة الورد، ونباتات لبيت جديد أو مكتب جديد، وتصميم زهور متكامل للأعراس والمناسبات من المدخل حتى آخر طاولة. أشكال مختلفة، تقف خلفها الطاولة نفسها والأيدي نفسها.
لغة الزهور
العبارة تحت اسمنا تختصر ما نفعله حقًا. يأتينا الناس حين يريدون قول شيء ولا يجدون الكلمات: مبروك، شكرًا، أحبّك، حمدًا لله على السلامة، سامحني، وداعًا. وعملنا أن نصغي إليهم، ثم نجد الزهور التي تقولها نيابةً عنهم.
حدّثونا عن الشخص، ونجد لكم الزهور التي تعبّر عمّا تشعرون به.
زورونا في شارع شفيق كرامي، من الاثنين إلى السبت، من التاسعة والنصف صباحًا حتى السادسة والنصف مساءً، أو أرسلوا لنا رسالة ونتولّى الباقي.